الكاتب: هاشم شلولة
مُهينة ومُحزنة ومُثيرة للشفقة... محاولات استيعاب الإنسان للحياة وصدماتها واصطداماتها. لكن العزاء بخطوط آمنة دفينة، يستعين بها الإنسان لتخفيف حدة هذا التتابُع الكوارثي، كابتداعِ الطريق والخطوات والانتظار للغائب المجهول... يظلُ الإنسانُ مُنتَظِرًا حتى جفافِ خُطاه.
لكن، هل يعود لنا مجد الحقيقة؟. حقيقة أنَّ الطريق والخُطى والانتظار... مجرد ابتداعٍ ضال للتحايُل على المعنى. وما الغاية وراء المعنى؟.
أنا فقط أُلامسُ بأسئلتي الجُرحَ كي نبصر مدى تشوّه أصوليتنا كبشر. كان على كل الاعتبارات وراء خلقنا أن تكون خفيفة وواضحة أو لا تكون حتى لا تكون مُحَصّلة وهي نحن.. نحن الذين نُشكّلُ صفرًا فارغًا من احتمالات وآمال أن يكون هذا الصفرِ رقمًا.
الإنسان سحقته فوضاه الإلتباسية في علاقتة بالظواهر وخصوصا التراجيدية واقعيا، تجدها غريبة وغير مُرَتَّب لها، مما يؤزِم هذه العلاقة ويُفاجِئها فيُربِكها، ولا تنفصل منطلقاتها عن أن تكون من تجارب مؤلمة سبقت.
هذا وما قبل هذا وبعده... يسيرُ كالجمر فوق الإنسان بثقلٍ وتعرية. هل يكون الإنسان يومًا خاليًا من محاولات معرفته لنفسه؟. ليس بهذا الترف أو الراحة ممكن أن نعيش، ولا بهذا الشقاء الذي يشكّل ارتباطنا بأنفسنا، ولكن يحاول الإنسان مستعينًا باعترافه بتناقضاته وجدله وتشوشه.. أن يبتكر حقيقة ويؤسس لمسارٍ يسلكه، وربما يحيا!.