الكاتب: هاشم شلولة
في إحدى الرهانات على الفن كمنقد للحياة بداخل الوعي الإنساني؛ قُدِّم الفن على أنه صوت الإنسانية بداخل الفنان، مما يتقاطع ذلك مع واقع علاقة البشر جميعهم مع الإنسانية؛ بالطبع الإنسانية ضمن سياق معنوي لأنّ الإنسانية في الأصل رمز، وأقرب من يجسد أو يتماثل مع هذا الرمز؛ الفنان المشتبك مع الواقع الإنساني، ليرصد الفن انتصارا ما؛ وقد نسميه قَصاصًا مشكوك في اكتماله للإنسانيةِ التي تهمشها تغيراتُ الإنسان المُتسارِعة ومجمل أحواله.
على الفن أن يتم العثور عليه لا أن يقدم نفسه كمشهد حلولي لأزمة وجود الإنسان؛ للوصول إلى التلقائية المنشودة من الطبيعة، والتي تنظم سيناريو انبثاق وبروز الإنسانية في داخل الفنان. الإنسان كاملًا يبقى محافظًا دائمًا على هوية تهميش الفن، واستثنائه ضمن قائمة البدائل التي يبحث عنها الوعي الإنساني لاستيعاب وِقع خبر أننا لا زلنا أحياءً ولا نتوقف عن الصراخ لخللٍ في النتائج أو شوهة في جسد الأسباب.