الكاتب: هاشم شلولة
حاجتنا المستميتة كبشر للروح، لا تلغي روحية الجسد وقداسته، واستطاعتنا على جعله غائبا حين نريد، من الضروري أن نتخلص من لعنة التلقينات بلاأهمية الجسد، كل ما هو مطلوب من قِبل الإنسان موجود فيه، ولكن تحت جسده، فالجسد هو غطاء كافة الأسرار، والمسؤول عن كل توزيعات النقص عند الإنسان، والتي تشكل داعيا مهمًا من دواعي هذه الحاجة الإنسانية إلى الغائب، رغم أن الجسد يغيب، حين يسكن وحين يهدأ وحين يهجع وحين يتأمل، لماذا لا نستطيع استيعاب أن حقيقتنا جسد؟. جسد وفقط، وهذا يكفي. يكفي أن تكون جسدًا كيّ تمشي في الأرض وتطير وتسافر وتغيب. الجسد حقيقتنا المُجاهَلة من قِبَل المناهج والسرديات الخاصة بعلاقة الإنسان بالظواهر، التي تترك سحرًا خاصًّا للأهمية في تأمُّل الإنسان.
أكذوبة الروح لن تطول أنفاسها أمام جبروت وقوة كل ما هو دلالي على نقيضها؛ الذي يتباين ويتماثل مع توافقه معها ويتراكم وضوحه، الجسد روح حين تحاول خطواتنا الاقتراب من الدقة كمفهوم وكتطبيق، عنوان خالص لذاتٍ خالصة دون محضِ تدخلٍ للنواقصَ حبيسة عقولنا.
للجسد آداب أيضًا، كأن يكون على وضوءٍ دائمًا!