الكاتب: هاشم شلولة أعجبُ من أسماءٍ تكارَت مناهجها كيّ لا تلمح الصحراء الصامتة الثابتة في النفوس، وأضاءَت عتمتها بحفنةِ تكراراتٍ ملَّها الشهود، ومن يقدّمون القهوة في مقاهي المدن الفقيرة مُتّضحة تمايز الطبقات، وصعود البهاليل وهبوط حمّالي الفوانيس وسط هذه الجوقة الغامقة من الألوان المصطدمة بديهيا مع الزمن. سأل السائل المتأمِّلُ سخريةً: ما معنى هذا الانشطار؟ بعد أن تغوَّط بالسؤال من فمه، قام بحذفه لضرورةٍ قد تكون حقّة في تقديم ذاتها كضرورو. قال في نفسه: ربما تلمحني عينٌ تصطفُّ حول سواحلها القَذاة، فتكون اللمحة إحاطة حديدية مسعورة، تجعل من القلم وتلك الكتلة الصغيرة التي في الرأس مجرّد ماضي؛ لا يفتأ يكون على لائحة استذكارات شتائية عند اجتماع الصعاليك، والطواف حول نارٍ تُعرِّيها الوجوه. أخوةٌ قدماء راودوا الجرأةَ عن نفسها، ولم ينهروا صوتَ السائل فيهم، قمعوا رغبة الأصابع بالحذف؛ فأصابهم مطرٌ بلونٍ، وكما تعلمون؛ فالماء يمقت اللون لكنَّ المعجزات تتقوّلُ على من يميزون نكهات القهوةِ الأقاويل، وتُعيدُ أيامَهم لما قبل القول وحاجة الأطراف للخربشة عمّا يُنازِل أسوار المدينة، الت...
مكان أو محراب أو صومعة خاصة بصاحبها، يتم رصد ما يراه المالك من نافذته المُطلّة على العالم فيها، وتدوين ثرثرات المعرفة الارتجالية سواء كانت قصائد أو مقالات أدبية وفلسفية أو صرخات الاحتجاج على هذا البؤس بعيدًا عن وهم التطور وأكذوبة الحضارة. أدب، فلسفة، حديث، تأمل، استبصار.