الكاتب: هاشم شلولة.
إرادة الله التي نعرف، ليست محض إرادة يخلُفها قرار، هي مشهد مكتمل لقراءة النفس، وترجمة زواياها في مختلف أمكنة تطبيق هذه الإرادة، لهذا؛ نصدُّ عن معرفة الله في أماكن محدودة، ليست صدودًا ترفيًّا بقدر مهو مناشدة لله، كما يناشد طفلًا أباه حضانة شعورية رغم أنَّ الله الفلسفي إن جعلنا نشعر بحضانته فالشك أولى، لكنَّ تركيبة الإنسان ناقصة والله كامل، الكمال آية يُراد بها كفاية النقص بدليل المناشدة والصلاة، فرجاء الله ربما غير كافي بقدر الحاجة لمعرفة عدم وجوب إدراكه ولمسه عينا.
فيالله الذي لا ينفع أن نلمس وجهك، يالله الخاص بنا، لا تنسى بكمالِك نقص العبيد صلاةً وصلة، لا تدع أساريرنا تأكلُنا على مهلٍ، وامنح صراخنا هواءً بارًّا به، حناجرُنا الضعيفة لا تؤرّق الليل، وتعاتبنا حين لا نصرخ، فكيف لا تريدنا أن نغوي صراخًا وارتجال، كُن صديقًا للدليل نشيدًا واحتشاد. لا تذر لليلِ في جبهتنا حقوق.