الكاتب: هاشم شلولة
لا نرتبك من التفكير في مصائرنا كمُساقين من أعناقِنا نحوها فحسب.. بل نعدد ونقسِّم ونوسوس بقهرٍ هذا الارتباك.. قد نتوقف عن جلعه بليغًا أحيانًا لكننا لا نتوقف عن تأمُّلِ بلوغه دون خسائر فادحةٍ تفوق تلك التي مضت إذا ما رُبِطَ ذلك في لغة الارتباك سياقًا وحكمة.. لسنا رُسُلًا كيّ يمرَّ بنا خوفُ الدهورِ بثباتٍ كامل، بل بشرًا لا يأتيهم وحيٌ أو نبوءة.. كلُّ ما في الأمر أنّا نستعين بأنفُسِنا عليها؛ لننتشل البقايا التي فرَّقَ تراصَّها العمرُ، واستنزفَتْها المحطات.. كان على اختياراتِنا أن تصيرَ قِبلةً تُقصَد من قِبَلِ رواياتٍ حملَتْها صدورُنا؛ حتى لا نفقد الطُّرُقَ التي تؤدّي إلينا، أو نتجاوزُ بعُرِيِّنا شرطَ وجوهِنا فنفسَد كما يفسَد حملَ كلّ ذات حملٍ حين تُخالِفُ سُنَنَها وآياتٍ رسمتها الأبجديةُ حدودًا تُسوِّرُ قلبًا بداخلها يهيمُ...