الكاتب: هاشم شلولة
إنَّ التاريخ عاجز عن حصر أبطاله وغربلتهم، لهذا يسقط دائمًا، وتُخامره أفكار اللاإنتماء إلى الأبطال، نظرًا لتداخل حقائق الأبطال، والتي منها اللابطولة. التاريخ يسقط دائمًا لتسارع مجون وهوس وهستيريا المنتمين إلى تدوين أنفسهم في سجلاته التي تسقط تباعًا بواسطة الزخم التحوّلي للأشياء الذي يعتري الحاضر بنهم غريب وغير متضح الملامح بل والشائك كالمستقبل المنشود. إن التاريخ هو نوتة موسيقة أصابت المايسترو بخلعٍ في كتفه مما أدّى إلى استقالته المؤقتة، والتي ربما تمتد لتصبح دائمة. لهذا؛ علينا ترتيب الإستصاغة الرؤيوية لفكرة التاريخ وأقول فكرة على هامش تشيؤ التاريخ الذي نخلقه نحن الذين نحاول عبثًا تشكيل كينونة خاصة له. لماذا الرؤيوية؟. حتى نتعثر ببوابة الدخول إلى معناه الحقيقي، والذي يحتشد بداخله رُهاب اللاوجود للبطولة فيه، والمؤدي إلى وجودها، وليس بالطريقة الديكارتية فلسفيًّا إنما مشهد حَلّي لجدلية الأبعاد الكبرى للتاريخ، والغائبة بشكل استطرادي غير مقصود عن اللائسين في وحل التاريخ النزق نزاقة العلاقة بينه وقاصديه.