الكاتب: هاشم شلولة
نستطيع تحقيق الإيمان؛ إذا عرفنا حدود الجسد، وإذا عرفنا أن هذه الحدود هي واحدة من عوامل تشكيل الروح التي تتوازى مع الوجود طولًا وعرضا. نستطيع تحقيق الإيمان عوضًا عن حقيقةٍ قد لا تكون كذلك في ظلال التواقيع المتروكة في كل مكان لاسداء رسالة قويمة مفادها التشكيل وقهر العفوية الجامعة في التكوين، التشكيل للمواعيد واللقاءات والأحداث، وما من شأنه أن يكون خطًّا يجمع ما بين مهارات التأمل والثابتة اليقينية الدنيا في النفوس، اليقينية التي تقتل الصدفة والعبث برهن إرادة طرد ما يُعرَف بفُحش المطلق الخاص بالحرية وغيرها من المفاهيم التي نبنيها جراء التملّص من التزاماتٍ تبدو في هيئتها قيود؛ لكنها في الحقيقة أسقُف، تجرُّنا من عقولنا نحو فكرة تأصيل التراتب وتحجيم التسرب والانفلات اللذيّن يفوقا حجم الأنا الإنسانية، والتي لن تصل لكونها أنا إلّا بعد أن ترصد المسالك، وتحدد نقاط التوقُّف، وتكف عن الإرتجال الأخلاقي والمادي والنفسي أحيانا... لا بد لنا أن نكون أحرارًا بشروط تكون نتيجتها درجة من درجات سلم الإيمان المصنوع من قِبَل العقل، وساهمت في الصناعة الروحُ كما فعل البدنُ واسقاطاتُ المعنى، خلال البحث عنه. ستكون مؤمنا حقيقيًا حين تتحوّل لتيرمومتر سلوكي متحرِّرًا من التركيب، نفّاذٌ ومنساب، عارفٌ بأنَّ النتيجةَ ثالثةُ ثلاثة.