الكاتب: هاشم شلولة
نخبِّئ الحب في أحشائنا، ونرتجل الصمت الطويل ارتجالًا، مما يعطي الحب سلاطة عشوائية؛ تُقطِّع مجد البوح له، نعرف بسذاجة مدى يقينية الخيبة التي قد تستوفي جوهرها أمام الحُب كفكرة أولى، ثم إنَّ انكساراتنا النفسية تكون في الغالب عائمة في تصورات ظِلِّها الذي يتكرر ويتماهى في حاجتنا للحب، وهنا سؤال عميق جدًا، هل موجب الحب سيُليّن سالبَه؟. فشُحنة مشهد تختزن التقاطع والاشتباه بالصراخ الطويل لفائدة المعنى الذي قد يمحيه قطبٌ مقابل. ما الذي قد يحدث أمام عقدة ستوكهولم وحلم العاصمة بعناق المدينة؟. نرى، نعرف، نتهامس، نقترب، ثم تصفعنا الوجوه باختلافها، سواء كان هذا الاختلاف نفسي أو طبقي أو جوهري... لهذا نخشى، نتردد، ونكتم هذا الحب كتمًا بريئًا صابرًا على إلحاحه كحُب وكصورة وسيرة تلعن الفوارق والأسباب وعلامات الاستفهام الطويلة والراسخة في ذهن المكان والزمان وبنات هذا العصر الفارغات... اللواتي يعرفن هذه المساحة بين الشاعرية والعادية ويتخذنها فرقًا، وهذا يؤلم أي شاعرية قد تدسُّ نفسها بين دوافع الحب كفكرة وتطبيق، يؤلمها إيلامًا طويلًا ملحميًّا مُتَّسِعًا، ليتم تدوين هذا الألم كقصائد في نهاية الأمر، وهذا أقوى ضعف قد يمنحنا إياه الحب المخبَّأ في الأعماق، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكُن!