الكاتب: هاشم شلولة
في كل ما أكتب من نثر أو شعر أو سرد أو حتى عقد إيجار، أحاول دائمًا أن أجعل القارئ شريكًا خلّاقًا بتأويله وتراكيبه وإسقاطاته المختلفة، ولكيّ أكون واضحًا؛ فأنا لا أكتب للناس، أكتب لنفسي أولًا وكيّ لا أتكلّم محترمًا بذلك صمتي، ودور المتفرّج والمراقب الذي اخترته لنفسي واحتارته لي الحياة ربما، ولقارئٍ يستطيع أن يأخد دور الشريك الخلّاق الذي ذكرته آنفًا ثانيًا... ولا أطمح من وراء الكتابة لشُهرة وذيوع صيت رغم سهولة الأمر عليّ لو قررت ذلك، فأنا ومن يشبهني كما قال سيدنا درويش عليه السلام لا عرش لنا إلّا الهوامش، ولو لم أكُن هامشًا معتزلًا الصخب والهبل والهوزعة القايمة لن أكون ذلك الشاعر الذي قررت أن يكون كذلك.. وكلما جرّتني الغواية، أتسمَّرُ في مكاني وأقول: لا أشبه هبلكم أيها الأوغاد وأراسل أبا ليلى قائلًا له "هجموا ي خال" وأعودُ إلى غرفتي الجميلة المُثقلة بخرابيش شعرية على جدرانها، أمارس طقوسي وسكراتي وهلاوسي بعيدًا عن كل هذا الهزاء الذي بلا قيمة.. هذه المرة لا أوصي بقراءة رواية أو كتاب، أوصيكم بقراءة قصيدة "أنا" وهي الثانية بعد قصيدة "ذاكرة المعطف" في كتابي الأول "برقيات" والسلام جليلة مش ختام أيها الناس!