الكاتب: هاشم شلولة
البنية الاجتماعية وبانفصالها عن معادلة التربية؛ بنية وهمية ومُركَّبة وفق أسس سطحية جدًّا تعمل ضمن منهجية التواري وراء الجوهر السماتي الفردي بشكل عفوي بالتأكيد. لكن، لماذا مثل هذه البُنى تُشكِّل أساسًا في قراءة الأفراد ورصدهم؟. يجب على منطق الحكم التناولي للأفراد أن يكون مُجرَّدًا من الإقحام في الخريطة الاجتماعية؛ حتى يتسنّى لنا الإمساك بالعوالم الدلائلية التي ترشدنا إلى مسار الحكم على الفرد بعيدًا عن الرداء الاجتماعي الذي يتم تفصيله لذات الفرد سواء من خيوط انتمائه إلى الإئتلاف الاجتماعي الذي صدَّره للعالم أو من خلال عالمه التربوي الذي عاشه وعايشه وعاش فيه عن قصد أو عن غير قصد. رغم اللوثة التي لا تتفصل عن بنيتنا الاجتماعية إلّا أن انتماء الإنسان الى هذه البنية بتقرير أو بدون هو بصيغة من الصيغ استغاثة لاواعية بها من حرارة اللاإنتماء اللافحة. نحاول الانتماء دائمًا إلى دائرتنا الاجتماعية للوصول الى الشعور بأننا أصبعًا من أصابع يد الوسط الإجتماعي الواحدة فاللاإنتماء بتر بصورة أو بأخرى، والبتر مؤلم؛ حين يُبتَر إنسانًا بأكمله بكل اختزانات وعيه؛ والترجمة السلوكيه لهذه الاختزانات، فإن المبتور يتحول إلى كائن لا قيمة له ولا معنى بشكل المعنى الفعلي والتطبيقي واقعيًّا. في فلسفاتٍ كثيرة؛ يتم نفي الذات الإجتماعية وتُذَم، مما يُغرِّب ذلك أصحاب هذه الفلسفات، ويخلق عندهم شعور وحشة عميق يمتد إلى لغتهم؛ فتعاني عقولهم من وحشة لغوية لأنَّ الاستئناس بالمنطق ومحورته مشهد خادع، ويتفوق على الشرط الإنساني الذي لا يكتمل أو يتحقق إلّا من خلال التماهي مع الأبجدية الإجتماعية رغم بُطلانها في مواثيق نظرية كثيرة وتهالُك الخلفيات التي تقوم بتصديرها ضمن معايير فلسفية وفكرية كثيرة.