الكاتب: هاشم شلولة
إنني في حالة خلاصٍ مفتعلة من الأشياء، تصل لحدِّ التخفف.. تخفُّفٌ مُحكَم، ومقصود.. متردد أحيانًا؛ من أجل عدم فقدان كامل الذات، التي فقدت جزءً كبيرًا منها، نتيجة لمحاولات الاستكناه وانتزاع الذات من التفاعل مع مشاعر العادي البشري..
أعتقد أنَّ هذا الأمر جاء نتيجةً لتراكم مجموعة من التجارب الصادمة، وأشعر أنَّ ذلك أمر صحيّ في مكان ما من أماكن النفس، لكنّه ليس كذلك في مناطق أخرى كثيرة؛ لأنَّ فُقدان العادي مشاعريا ضمن سياق المشاعر الجمعي أمر مؤذٍ على صعيد العادي الفردي، الذي يحتاج ما أتخلّص وأتخلّى عنه من الأشياء، وقد صار هذا التخلّي أمرًا روتينيًّا بسبب التراكم والتتابع..
تلك مشاعري تجاه الأشياء، التي نمت وربيتها معي دون قصدٍ، رغم حقيقة القصد إذا ما ارتبط الأمر بالتربية للمشاعر.. لكنّي ولشعوري بالفُقدان لكثير من تراتيل الحياة ضمن سياقٍ واقعيّ، أحاول التخلُّص من علاقتي بالأشياء بهذه الطريقة، لأنَّ أمرًا كهذا لا يجعلنا استثنائيين بقدر ما يحوِّلنا لغرباء، مغتربين أو غريبين ربما..
لهذا؛ دائما ما أقول لنفسي أننا بشرٌ، نحتاج للخفّة، لا للتخفف..