الكاتب: هاشم شلولة
دائرة الضعف الإنساني ناقصة باستمرار، رغم أنها في تصوراتنا غير الواعية مكتملة.. فالفرد الباحث عن رضا الله الجزئي؛ لضمان حاجياته الروحية؛ يتقن الطقوس الروحية بشكل يقترب من الاكتمال.. إذن؛ التعبير الانغماسي عن الاقتراب من الله يصل لأقصى مجهود، رغم أنَّ الحاجة روحية محضة، وفينا ما يعادل الروح سواها، ويعدلها..
لا يمكن أن نكون أخلاقيين دون الشعور بحالة التقابل بين الحاجة والواجب.. الحاجة من حيث هي دافع للواجب، والواجب من حيث هو تميمة الحاجة، وسبيل تحقيقها وإشباعها.. وهذا الشرط هو شرط قَبْلي حسب تسمية إيمانويل كانط له، أي يكمن في العقل دون الخضوع للتشكيلات الاجتماعية والإطارية لتعريف الأخلاق.. وهذا ينبِئ بأنَّ الأخلاق فكرة تترنح بين كونها معرفة محضة أو معرفة من حيث هي معرفة فحسب..
الأخلاق تتشكّل مع زمن النفس المعنوي تشكيلًا ضمنيًا، بحيث يُصاغ الزمن وتوازيه الأخلاق صياغةً.. لأنَّ الزمن الانفعالي في أوضح حالاته، هو مشهد أخلاقي مكتمل، ويكتسب هذه الأخلاقية من خلاا خضوعه للضوابط التلقائية.. لذا فالأخلاق هي قرار معرفي محض وغير واعي، لتهذيب النقص، وبناء الاكتمال الإنساني المنشود من الحياة.