الكاتب: هاشم شلولة
ما يحدث في السودان هذه الأيام، تقريبا خلاف شخصي بين البرهان وحميدتي، تذكرت علاقة الصادق المهدي بالبشير، اللي حكى فيها البشير إنه المهدي أستاذه، ولكن في نهاية المطاف رماه في المعتقل. وتذكرت علاقة عبد الحكيم عامر بجمال عبد الناصر.. لما حس إنه حكيم صار نجم الحفلة، خلاه يحاسب ع مشاريب ال٦٧ كلها، وضل هو الزعيم.. عشان هيك منتهية بصوت جبل، البرهان رمانة الميزان.
بالمناسبة الرجلان وسّخوا سوا في دارفور في ال٢٠٠٣، وهما التنين كانوا غلطة البشير اللي بألف، وهما الاتنين كمان وسّخوا في حزيران ٢٠١٩ وقتلوا ١٠٠ شخص من المتظاهرين لإحقاق الديمقراطية بعد انقلابهم على البشير.. المهم بدت العركة لما البرهان أعطى مناصب حساسة في الدولة لموظفين كانوا في حكومة البشير، وطبعا تلطيف علاقته مع قوى التغيير، هدفه أعتقد إنه يسكر سجل البشير بهالحركة، ويضمن تفوقه على صاحب عمره.. حميدتي استشعر الفكرة فاعترض، وطبعا قوات التدخل حصة حميدتي فقلهم "هاد الزول يريد يخرب البلد، وخسا" فهالت العرب ع العرب.. وعشان مننساش، حميدتي فاتح خط قوي جدا مع الإمارات، وقبل كم شهر بعتوله شحنة سلاح تقيلة بالسر.
الخلاصة، الحكم العسكري في أي مكان في العالم هو حكم وسخ، وما في أمان لأي طرف فيه.. لكن طبيعة شعوبنا العربية ما بيمشي معها إلا حكم عسكري، مش لإنه الديمقراطية تولد ميتة، بل لإنه تركيبتنا الهووية والاجتماعية تركيبة مشحونة بالتنافس والتراتبية.. وأرى أن مصلحة السودان تقتضي بفشخ قوات التدخل نكاية في دول البترول وحفاظًا على مجتمع السودان، وهذا ما يحدث وسيحدث.. لأنَّ البرهان هو الأقوى.. والسلام على السودان شعبًا وعسكرًا.