الكاتب: هاشم شلولة.
نعرفُك كما أردت لنا أن نعرفَك، وتعرفُنا كما تعرفنا.. وما بين المعرفتيّن؛ معرفتُك. أيها الكيير الأزليّ.. هل يفيضُ فينا فيضٌ دون فيضِك العتيق؟ معرفتُك فيضُ فنائنا في أثرك، ومسيرِ أثرك.. أثر مسيركِ الأثير، وهوان المجاميل إذا ما وازاها مجملُك القديم. يا حبيبي، يا خالق العتبى، لك العتبي حتى ترضى.. لك ما يمحيني ويكتبك، ويكتبك ويمحيني.. أنا ما أنا في براحك الزبديّ المُهتاج في ضيقتنا؟ أنا ما أنا أيها الصاحب للذاهب؟. الذاهب أنا إليك، العائد منك إليك، والفارد أسمائي في صفتك.. يا زُرقتي، ها.. أنا ذا؛ أسلّمك أسمائي مستسلمًا، وأحبّ حبَّ جنابِك للشظايا الخافية، والنواقص الغافية الكافية..
يا حبيبي.. يا أبا رهطي، وكلّ رهط.. يا حبيب ذنوبي وهي في غفرانك تغرق كالميلاد في الرقم السحيق، فغفرانك أكبر؛ لأنّك أكبر، والأكبر الأكبر.. أنا فيك كما أنا فيّ بمعرفتك ومعرفتي، وكلّ عرفان يعتري روح السالكين.. فمنهم اجعلني، ومنك وذويك وأهلك.. يا حبيبي، ولهفة اللحظة، خفَّتَها والثقل حين اجتماعهما، والحاصل أنت.. كما أنت، أيّ أنت إلهي، ومظلّتي وسيفي البتّار.. فلا قرب من أحد أريد، فأنا بك في هيام، تربّيه بمنّك فيّ كما ربّتني الساعات..
يا حبيبي، لك العتبى حتى ترضى، لك العتبى حتى ترضى، لك العتبى حتى ترضى..