الكاتب: هاشم شلولة
على سبيل التجمُّل بالمشهدية؛ فإنَّ حليب التين يوقف نزيف الجروح.
.
الأخوة الذين يبحثون عن أخيهم، وجدوه في الميناء، وكان ذلك حلمًا صادقًا.. لأنَّ حليبَ الحوائط أكثرُ خرسًا من زمنٍ تكرر رجالُه وتعددت مبتغياتهم.. هل يصح أن تصبح الدنيا وعدًا جديدًا لمن لا دنيا له؟ هل يمكن أن نكبُرَ باستثنائيتنا التي انتزعناها من بين فكيّ الحق المتأخّر؟
.
ألدوس هكسلي كان يفهم وصايا ربّ الروح، وكانت تُصمته الواقعية الممزوجة بالخطوط والدوائر الاكتراثية لما هو زائل وبائر ومحيط بالسمات المؤقتية.. كان الحقُّ يسألُ عن ولدٍ جاء من الهباء إلى الهباء، وانتهى اللهوُ به إلى فيء الروح، وأفياء الجمال الباطن المملوء بالغايات الذاكرة والفاكرة والشاهرة حدس الأولاد.. هل أخطأ صمتُ هكلسي مرّةً كما فعل صواب من سواه من الصامتين؟
.
كنتُ أحكي وأسكتُ كأبدٍ ترجَّل فيَّ، وصرتُ أقول أقوالي وأهفو.. كنت الأشياء صادقةً ووعدي يجهش بالبكاء على زمان من عبروا بحر اللغات.. فهل يقسو الضعيف على الحجارة؟