الكاتب: هاشم شلولة
من الذكريات
_كُتب هذا النص مساء يوم السادس عشر من ديسمبر من العام 2021.
ملاحظة: ليس كل ما يُكتب في هذه المدونة يعبر عن حاضري بالضرورة.. قدرما يعبر عن لحظة كتابة النص فحسب.
يا صاحب الزُّرقة؛ تجدَّد أرني ضوءَ مصابيحِك في قبوي المدفون في قلقِ الحقيقة/
يتلو قلقي قرآنًا على أذن الحِلكة الغامقة، الذائبة في الاحتمالات.
هل تعرّفت عليهم حين صادفتَهم على مفترق الصفات الأولى؟.
وهل كان للدمِ لونًا آخر؟
دُلّوني على أخوتي، الذين أضاعوني في ازدحامِ السوق، واتِّساعِ أنايّ.
سألوا البشير عني، فصكَّ وجهه، وقال: أخيكُم في ضياع، قرأتُ بالأمس بريدًا تأخَّر، يقول: بأنّه مات في حادثةٍ عاطفية.
آخرون يقولون أنّه غرق في نَفْسه الواسعة، وصار آيةً لقومٍ يعشقون.
هي الريحُ وكم تردّ الخائبين إلى أسمائهم، وكم يعذبها تاريخُ الذئاب.
عاتبتُ أمي، وعرفتُ من الشبابيك القديمة ما كان بين الله والجوعى، وبين الصالحين والارتجالات الضالة.
ترجمتُ تعاويذي بحياديةِ الأب، وقطعتُ بسكين سقوطٍ شريانَ الأغنيةِ المستقيم؛ لأنَّ طريقَك يا أوحد متعرِّجةٌ؛ فارحم من في الصابئين تخلّت عنه النجوم، وجاءك ينحب كخيل هزيم.
ضلّ فجرُنا وصار قديما. ضل الفجرُ يا أبدية زرقاء.