الكاتب: هاشم شلولة
الإيمان حالة من حالات الاحتمال المريحة، بمعنى أنَّ الاحتمال عملية حساب عقلية عفوية، تجسّد نفسها بنفسِها عند كلِّ طقسٍ من طقوس الإيمان التي تمارسها الجوراح.. فتطفو التساؤلات عن معنى الطقس وجوهره وإلى أين وكيف..؟ على سطح الإدراك المتزامن مع الفعل الطقسي.. وهنا تماما تتجلى قيمة الإيمان، في تتميم الاحتمال، وتحويله لتأكيدٍ عقديّ؛ يبدأ فور الطقس، وينتهي حصادًا روحيًّا مثمرًا.. عدا عن صياغة فعالية للطقس، وانتشالِ السؤال بتحويله إلى إجابة من خلال الإنسان الآخر المُنقَذ من ضلالاته عقب أداب الطقس الإيماني.. وإنه والله ليس بطقس قدرما هو حياة أخرى، لا تشبه الحياة البائدة التي نحياها.
هذه العملية تُدستَر وتصبح نظامًا يفرض نفسَه على المؤمن بالله، تقوده بتتاليها إلى التسليم المُطلَق لله تعالى، وبعد ذلك تجعله من أهل اليقين، فيُبنى على ذلك التقوى والعفافُ والإحسان، والتجلّي في الحضرة الإلهية العظيمة..
شكرًا يارب لجعلك إيانا مسلمين لك ومن ذريتنا وأهلنا وصحبنا.. شكرًا يارب لتبصُّرك بنا، وجرِّنا من نحرِنا نحوك.. شكرًا يا حبيبي الذي لا حبيب سواه، ولا أعظم منه ولا أكبر.. شكرًا يا أهلنا نحن الأيتام في خضمِّ أهالينا الكُثر. شكرًا يا كبير يا عظيم يا حليم يا كريم يا حي يا قيوم.
ما خلقت هذا باطلا، لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين.