الكاتب: هاشم شلولة.
_كتابة عامية.
احنا بنحب إنسان حب حقيقي وجدّي مرة وحدة.. وبنكره مرّة وحدة، وبنحن مرّة وحدة، وبننقم مرّة وحدة، كل شعور حقيقي بنعيشه مرّة وحدة.. بعدين المرات كلها بتصير أحداث روتينية وطارئة مهما بلغ طولها الزمني. بعرفش إذا أنا بشوف الحياة وفق تخيُّلاتي وتشكيلتي النفسية اللي صنعتها التجربة (اللي هي فردية، ومش مقياس لحكم نهائي) ولا هي الحاجات بتنعاش بالمنطق هاد اللي أنا أصلا شايفه أعوج.. لإنّه لو مشينا ضمنه بتصير الحياة بمعناها الموضوعي مرّة وحدة.. ولا شو؟! جد.. أنا مش فاهم كيف ولا ليش.. أحيانًا بتاخدني تخيلاتي لمثالية جارفة، مفادها سؤال: لهالدرجة الإنسان كائن حسّاس ولا هادي الأفكار أضغاث أفكار ولا شو بصير..؟ بوقف قدام نفسي حيران، وبتوديني وبتجيبني أفكار فنية زي مثلا فكرة إنه الإنسان صنع الآلة، والآلة فعليا محاكاة دنيا لحالة الإنسان.. ليه فش فينا خيارات زي ديليت وسكيب وإيديت وكانسل وغيرو.. بحيث إنه نمحي تجاربنا أو نعدّل عليها أو نتصرف بموقعها من الإعراب في أنفسنا.. عشان نصيغ سلوك جديد ومجرد لنا، ومنفصل تماما عن تراث الشخصية.. لحتى ما يتحول الإنسان لجثة مؤدية لأدوارها الاجتماعية والنفسية بحرفية المهزوم والمنغمس غصب عنه في الحياة..!!