الكاتب: هاشم شلولة
كل سائلٍ سهل.
.
كل عابرٍ سهل.
.
كلُّ مُتكَلِّمٍ سهل.
.
كلُّ راغبٍ سهل.
.
كلُّ ميتٍ سهل.
____
جذر السهولة الخُلاصة، حالة الانتهاء التي تعقب كلّ مرونة وخطوة وكلمة وجموح وحياة.. السهولة أمرٌ حتميّ يماثلُ مسحَ اليدِ بعد غسلها، والعرقَ بعد الجماع، والكلام النشِط بعد صمتٍ استغرق سنوات، والنَّهم بعد مكابدة اكتئابٍ أو قلق، والخَلاص بعد كِفافٍ طويلٍ في الحياة.. إذن؛ فالسهولة علاقة الحواس بالكون، بعد تشكُّل الكون.. الكثير الكثير من مفردة "بعد" وهي خارجة من تنورها اليوم قبل غده، الأمس ربما إن لم تخوننا إدراكاتنا المُشيحةُ ببصرها نحو كلِّ أمام.. كأنّها بهذه الإشاحة تريد عناق المُحصّلات.
هل نواصل مراحل ما قبل السهولة كأننا نحيا، أم نكتري الظن لنُعانق الأشباح التي لا ندري دورةَ حياتها؟
فتذهب المشقة، وتبتلّ عروق المواعيد الأخيرة، التي نمضي والكائنات جميعُها جنبًا إلى جنب نحوها.. أقصد؛ هل هناك آخِرٌ أو أخير..؟