الكاتب هاشم شلولة
اليوم، وبينما كنت أبحث في حقيبتي عن ورقةٍ ما، وجدتُ بين أوراق أبي القديمة صورةً عن شهادة تسجيل أرض جدّه خليل شلولة، وسُجّلت هذه الشهادة في دائرة تسجيل الأراضي في يافا. يوم ١٦ مارس ١٩٤٤، طبقا لقانون تسوية الأراضي عام ١٩٢٨. بلدة صرفند العمار، لواء اللد، قضاء الرملة، ومساحة الأرض ٩٠ دونم ميري. مختومة بالختم الرسمي لدائرة تسجيل الأراضي، وموقعة بتوقيع المسجل المختص.
_هذه صورة عن الصورة الأصلية، ليس لأنّها ضاعت، بل لأنّ الأصلية موجودة عند واحد من أحفاد جد أبي، ويُذكَر أنّه تم تصوير النسخة الأصلية بعدد أحفاد جد أبي، وتوزيعها عليهم بما فيهم أبي وأعمامي جميعا، ويبلغ عدد أحفاد الجد ما يقارب ال٨٠ حفيد، ومعظمهم إلّا القليل صاروا أجدادا.
ستةٌ وسبعون عاما ونكبتان وأجيال لا حصر لها ومئات آلاف الشهداء وكثير من اللوعة والفقد والتضحيات.. والكثير من اليأس، ولا زلنا نبحث في هذا الركام عن وطن.
