الكاتب: هاشم شلولة
على حوافّ مراكب الذكريات القاسية، التي رغم قسوتها نحبها، تجلسُ الحقيقةُ، تتأمّلُ البحرَ بكل ما في أحشائه، وتأمُل من أرواحنا فِكاكها، تحرُّرَها وربما التحليق خارج الجسد.. فهي تتوق لبراح الزرقة، رغم طهارة أجساد وأرواح من يمتلكون هذا النوع من الذكريات.. نحمل زادَ العمر على أكتافنا، ويحملُنا أملٌ خجِل متردد، نصبح حاملين ومحمولين في آن، ونبكي بسهولة، ليس لأنَّ البكاءَ شهوةٌ، بل لأنّنا غصنُ شجرةٍ غض، تنثرُ رياحٌ خفيفةٌ زهراته كلَّ خريف.