الكاتب: هاشم شلولة. نحاول دائمًا بكل ما وصلنا إليه من هدوءٍ أو انطفاء أن نطرد أيِّ مدٍّ قتاليٍّ جديد، قد تستجلبه الحياة لخلق حالة من الخصومة بيننا وبينها. لا أقول ذلك كوني خصمًا للحياة هادنها مؤقتًا لأعطابٍ سيكولوجية وفنية؛ إنما ابن غَضّ وجسارته طرّية لا تحتمل صلابة الوجوم الذي تستفرغه الأم الحياة في أرض استيعابنا لكل ما يحدث من مناكفاتٍ ذات فمٍ كبير وفاغر، ومستعدة دائمًا لابتلاعِ أيِّ شبلٍ من بنيها قد يقرر أن يكون جنديًّا. الإحباط حاضر دائمًا في كُل الأنساق الفكرية الإنسانية، حاضر بشراهة، وكأنّه وجه آخر لها، ولكل ما يحدث. بكل ذيول التعاسة التي نجرّها خلفنا خلال مرورنا في هذا العالم، والتي يخلّفها الإحباط فإنَّ هناك ما يجعلك تقف منتبهًا قليلًا كإنسان مُحبَط _أو أي إنسان آخر_ أو فنان أو مُفكِّر... إن هذا الانتباه يتلخص في الذي قادنا كمُحبَطين نحو الإحباط، الوعي هو الذي فعل ذلك، ويشبه الوعي هُنا ذلك الرجل العجوز الذي دائمًا ما يجلس على باب بيته عصر كل يوم، وكلّما مَرّ غريب يستفسر عن الطريق، دَلّه العجوز عليها بسهولة لأنّه الأخبر والأقدَم والأكثر معرفة... (الوعي العجوز، والغري...
مكان أو محراب أو صومعة خاصة بصاحبها، يتم رصد ما يراه المالك من نافذته المُطلّة على العالم فيها، وتدوين ثرثرات المعرفة الارتجالية سواء كانت قصائد أو مقالات أدبية وفلسفية أو صرخات الاحتجاج على هذا البؤس بعيدًا عن وهم التطور وأكذوبة الحضارة. أدب، فلسفة، حديث، تأمل، استبصار.