الكاتب: هاشم شلولة ينمو الجميع سياسيا، ويحدث ذلك جنبا إلى جنب مع طعنةٍ طولى في خاصرة الأخلاق الجماعية.. كأنّ التاريخ يُفهِمنا مرجعية هذا النمو، والذي تقابله لاأخلاقية عملية مجردة من كينونتها تحت استشرافات لغوية حائرة ومترددة وفيها الكثير من التلاعب في جوهر منطقها.. لا يمكن تفسير هذا التسارع غير الحميم على أنه مشهد نتائجي لرصيد طويل من الديكتاتورية والقمع وقهر الشعوب.. بل هو جزء من الأصل الهووي لهذه الشعوب، التي أنجبت هؤلاء التوليتاريين المصابين بلعنة في البصيرة الشاهدة والمُفسرة للسباق السياسي غير الحميد بالمطلق إذا ما ارتبط الأمر بالوسائل مطلقة الميكيافيلية.. لم يحصل المُضطهِد على هذه الفسحة السلوكية، التي تقود إلى فسحة في التحكم بمصير جماهير طويلة وعريضة إلا من خلال خلفيات تربوية واجتماعية وتركيبية جمعية؛ انبثقت منها مجتمعات كبرى قامت على عناوين أيديولوجية عريضة محشوة بازدواجيات الحاكم والمحكوم والمُسيطِر والمُسيطَر عليه.. خلّفت هؤلاء القادة المعاقين أخلاقيا، وسلّطتهم بطرقٍ تمكينية ذابت في عادات الشعوب الاختيارية التي تتعلق بمصيريهم لتتحول إلى عادات قسرية ومفروضة كأ...
الكاتب: هاشم شلولة عندما تشاهد العيونُ الشرَّ، تلمسُه الأيدي وتدوس فوق جلدِه الأقدام... فإن خريفَ الأرواح يسرع خطاه نحو التجسيد، وتتساقط أوراقُ البصيرة مثلما تفعل أوراقُ الشجر. مع فارقٍ الإرادة.. تلك التي تصلي على ضفافها قصصُ الصغار ومكبوتاتُهم ومعالمُ بداياتِهم التي تشكّل الأبد.. لقد بنى ساحرٌ مجدَه عندما تخلّص من السحر، وهكذا فعل الثوارُ الحقيقيون وهم يفكّون أقمصتَهم من مسامير الشر التي علقَتْ بها عندما كانوا يعبرون إلى بداياتٍ جديدة؛ تبغضُ الأجَلَ والمساحاتِ المُقاسَةَ والمفصّلة.. يحمل الصبية مجازَهم من أجل الكيّ، كأنّهم يحرقون الأحداثَ التي شكّلت صورةَ الكون في خافقِهم؛ لترى حواسهم الصفاتِ ببكارتها مرة أخرى من رماد الاحتراق.. لكنّهم دائما يفشلون، لأنّ حروبًا كثيرة في هذا العالم تمارس ارتجالاتِها، صحوَها الماكر واستفهاماتِها الكثيرةَ على مخيلات هؤلاء الصبية، تلك المخيلات المسحوقة التي لا تحتمل مزيدا من الاحتمالات وفِتَن التوقُّع.. بحث الكلُّ عن صيغةٍ تحمي اللوزَ من الجفاف؛ توازِن بين أمل ملتيس وآخر مشبوه، وتحرثُ اللغات كيّ تزرع شِعرًا تجمعُ حصادَه أرواحٌ هزّه...