الكاتب: هاشم شلولة واحدةٌ كلُّها الدقائق والأنفاسُ عندما تغمسُنا في وجوهٍ منا، لنا ربما أو لحكايةٍ كبُرت معنا.. واحدةٌ كلّها الكلماتُ عندما يتضح الغيابُ كوضوح الحضور والنهار والعيونِ التي لم يخطئها الترقُّبُ والانتظار العريقان مرّةً واحدة.. واحدةٌ كلُّ الأباريق الذهبيةُ، المنسيةُ على منضدة التاريخ؛ وضعتها امرأةٌ حرقتها الأمومة ذات فجرٍ، ومضت إلى مواعيدها/ إلى التنكُّر لاحتمالِ فقدِ الأبناء المتعبين ربما.. واحدٌ قلبي في كلّ المرات؛ يعبده الارتجاف الرزين بعد خيانات كثيرةٍ من ثباتٍ عاش الصغار أعمارًا لا تنتهي محاولين ملامسته.. كلُّ شيء واحدٌ كجرحٍ ظلَّلته أخوّةٌ عتيقةٌ، عمياء كرملٍ هيجته الرياحُ ذات ليلة.. ما بال الأشياء وهي واحدة؟ وهل يدلُّ الواحدُ على غيابٍ ظنّته حدائقُنا حضورًا؟ سأظلُّ أسائل المرآة عن سرِّ الواحد إن كان سرًّا أو جدولًا من جداول الخوف اليَقِظة والمُشتعلة.. وأسجد في فسيح الرمز سجدةَ زاهدٍ إن صدقت القافلةُ، أو رسمت ببابِ الحزانى الهزيمةُ نبوءتَها.. يا حامل الأسباب؛ تخفَّف، واترك لأهلك مع زاجلٍ خبرًا.. فإنّي والمسافة مكترين نائحةً بأبواب الزمن الأخي...
مكان أو محراب أو صومعة خاصة بصاحبها، يتم رصد ما يراه المالك من نافذته المُطلّة على العالم فيها، وتدوين ثرثرات المعرفة الارتجالية سواء كانت قصائد أو مقالات أدبية وفلسفية أو صرخات الاحتجاج على هذا البؤس بعيدًا عن وهم التطور وأكذوبة الحضارة. أدب، فلسفة، حديث، تأمل، استبصار.