الكاتب: هاشم شلولة نحن الذين حملنا تواريخنا الصغيرة فوق أكتافنا، وألقينا بها في دائرتك.. عرفناك قليلًا حين اقتربنا كثيرًا، وحين فهمنا مفردتَيّ الفقدِ والكسبِ فهمًا قاسيًا صادمًا.. لم نجد إلّاك حين فقدنا كلَّ شيءٍ، وما فقدنا سواك حين وجدنا كلَّ شيء.. عرفنا صفاتِك، ونحن ننقبُ عنّا في جلاميد الزمن، فهل تفاضلنا على اللغة أو تفاصحنا حين وجدناك؟ كان كلُّ شيءٍ مُتعَبًا من كلِّ شيء، وحين استفسرنا عمّا يبلُّ ريق خطواتنا، ونحن نقطعُ المسافات بدماءٍ في الأقدام التائهة.. كنت خيرَ تفسيرٍ، وتأويلًا نراه في رزق طيرٍ ضال، حياةً لجنينٍ في أحشاءَ رطمتها الحياةُ، وكانت الأمُ في الغياهِب تسأل عن وليدها.. بعد أن تقادَمت فينا حيرةُ الباحِثِ عن وجلٍ؛ هو سقف ما نريد وصوله. رُفِعَت راياتُك برفعةٍ ورفق؛ لتدُلَّنا.. ومن بعد ذلك؛ نستدلُّ بها عليك، علينا وعلى آياتِك التي لا مناص من عمقِ ما تتركه فينا، وفي دمنا وارتجالاتنا في أفقٍ عادلٍ كرُباك.. رُباك يا أوحد! جئنا إليك؛ من تواشيح المؤقت إلى وحيٍ سرمديٍّ.. نسألُك ولا تسألنا، لتردّ على النداء تقاديرُك، فنسمع وتسمعنا لذةُ اقترابِنا منك اقترابً...
مكان أو محراب أو صومعة خاصة بصاحبها، يتم رصد ما يراه المالك من نافذته المُطلّة على العالم فيها، وتدوين ثرثرات المعرفة الارتجالية سواء كانت قصائد أو مقالات أدبية وفلسفية أو صرخات الاحتجاج على هذا البؤس بعيدًا عن وهم التطور وأكذوبة الحضارة. أدب، فلسفة، حديث، تأمل، استبصار.