الكاتب: هاشم شلولة هذا التشتُّت الغامض والممتد؛ لا يمكن توضيحه أو وقف زحفة.. لأنَّ الغايات لم تعُد مفاتيحًا، والأشياءَ تخاطرَتْ مع الرماد. لم نعُد نبحثُ عن الخرائط كما كُنا أول مرّة بعد أن رمتنا القواربُ على شاطئِ هذه البلاد المنسيّة، كما أننا فهمنا مراميَ الآثار المطبوعةِ على الرمال منذ أول حزنٍ وأغنيةٍ وجنازة... ظلّت الأشباحُ في العقول، ويوم أرادت التحرُّر؛ باغثَتْها الأسئلةُ الملتبسةُ حول المصائر، وأماكن كنا نرتادَها حين نجوع أو نفقد سيدةً من اللواتي كُن يسقين يأسنا أملًا.. المصائرُ دُفِنَت في بيوت الأجداد، والسيدات لم يعُدن عناوينًا برؤوس الصفحات المثالية الصبيانية.. اختفَتْ الآحاد، وأصبحت الأعراسُ مواويلًا للوداع/ حتى الوداعات ارتبكَتْ، والمواويل صارت تراتيل جنائزية لا تفهم التوقُّف.. رفعت الأضغاثُ رايتَها كأنَّ خيالًا أليفًا يلاحقها، والبوارج انتبهَتْ لسباقِ الغرباء على الوصول.. مرَّ أخي حاملًا على كتفيّه تاريخَ الصمتِ القتيل كما مرّ قبله أخوةٌ كُثْرٌ طردَهم أهلوهم من نهارٍ مفتوح الجدل على مرأى النوافذ والأبواب.. فاستوفى الجمعُ حِصَصَه من المجاهيل المتردِّدة الب...
مكان أو محراب أو صومعة خاصة بصاحبها، يتم رصد ما يراه المالك من نافذته المُطلّة على العالم فيها، وتدوين ثرثرات المعرفة الارتجالية سواء كانت قصائد أو مقالات أدبية وفلسفية أو صرخات الاحتجاج على هذا البؤس بعيدًا عن وهم التطور وأكذوبة الحضارة. أدب، فلسفة، حديث، تأمل، استبصار.